الشهيد الثاني

574

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والعمرة المفردة إذا أفسدها » بالجماع قبل إكمال سعيها أو غيره « قضاها في الشهر الداخل ، بناءً على أنّه الزمان بين العمرتين » ولو جعلناه عشرة أيّام اعتبر بعدها . وعلى الأقوى من عدم تحديد وقت بينهما يجوز قضاؤها معجّلًا بعد إتمامها وإن كان الأفضل التأخير ، وسيأتي ترجيح المصنّف عدم التحديد . « وفي لُبس المخيط » وما في حكمه « شاة » وإن اضطرّ . « وكذا » تجب الشاة في « لُبس الخفّين » أو أحدهما « أو الشُمِشك » بضمّ الشين وكسر الميم « أو الطيب ، أو حلق الشعر » وإن قلّ مع صدق اسمه ، وكذا إزالته بنتف ونورة وغيرهما . « أو قصّ « 1 » الأظفار » أي أظفار يديه ورجليه جميعاً « في مجلس ، أو يديه » خاصّة في مجلس « أو رجليه » كذلك « وإلّا فعن كلّ ظفر مدّ » ولو كفّر لما لا يبلغ الشاة ثم أكمل اليدين أو الرجلين لم يجب الشاة ، كما أنّه لو كفَّر بشاة لأحدهما ثم أكمل الباقي في المجلس تعدّدت . والظاهر أنّ بعض الظفر كالكلّ ، إلّاأن يقصّه في دفعات مع اتّحاد الوقت عرفاً فلا يتعدّد فديته . « أو قلع « 2 » شجرةٍ من الحرم صغيرةٍ » غير ما استثني « 3 » ولا فرق هنا بين المحرم والمحلّ . وفي معنى قلعها قطعها من أصلها . والمرجع في الصغيرة والكبيرة إلى العرف . والحكم بوجوب شيء للشجرة مطلقاً هو المشهور ، ومستنده رواية مرسلة « 4 » .

--> ( 1 ) في ( ق ) : قلم . ( 2 ) في ( ق ) : قطع . ( 3 ) وهو ما تقدّم بقوله : « إلّاالإذخر وما ينبت في ملكه وعودَي المَحالة » راجع الصفحة 497 . ( 4 ) انظر الوسائل 9 : 301 ، الباب 18 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 3 .